قصيدة هموم مدير

أصبحت وآ أسف الفؤاد مديرا        فوقعت في سجن الهموم أسيرا
احترت بين امانة حملتــــــــها        ورضا الانام فهـــل أنام قريرا ؟
ضدان لا يأتلفان بموضـــــــع         مازال جمعهما علــــــي عسيرا
والناس من حولي تزاحم ودهم       فرشوا على طول الطريق حريرا
فلكل فرد غاية يسعى لــــــــها        فيداه تحمل للمدير زهـــــــــورا
وتقرب المتملقون ليدخــــــلوا        في النفس من زيف الوداد سرورا
أثنوا علي وبالغوا في مدحهم         حسبوا الوصول إلى رضاي يسيرا
لم يعلموا أني احطت بكلـــــما         راموا واكتم في الفؤاد زفيـــــرا
مازلت اعرف قدر نفسي جيد         مازال حبي للظهور صغيـــــــــرا
وبهيئة التدريس ابدأ رحلتــي         وأقول عن زملاء همي خيـــــــرا
لكن منهم من تجاهـــل دوره          ليشب في صدر المدير سعيـــــرا
فمدرس متخـــــــاذل ومدرس         يهوى الغياب ويحســــن التبريرا
ومدرس عكر المزاج فكلــــما         ارشدته ابصرت منه نفـــــــــورا
وإذا امرت وجدت منه تشردا         واذا نهيت وجدت منه غـــــرورا
والبعض منهم لا يريد ريادة           والبعض منهم يكره الطابــــــورا
والبعض يشكوا من تمام نصابه      والبعض منهم يهمــــل التحضيرا
والبعض فاخرني بخبرة وما           ألقى لها في نهجه تأثـــــــــــيرا
والخبرة العمياء لا تجدي الفتى        مالم يحاسب في الخفاء ضميرا
والبعض منهم مخلص ومثابرا         جعل الكتاب لنهجه دستـــــــورا
يخشى الاله فما يهاب مفتشا           يحصى العيوب ولا يهاب وزيرا
ومشاكل الطلاب لا تحصى فكم         بعثوا الي مع البليد خفيــــــــرا
فاحار حين أرى امامي طالبا           لم يدرس التاريـــــخ والتفسيرا
ومشاغب في القسم إن عاقبته        أمسى الفؤاد لما فعـــــلت كسيرا
وإذا عفوت فتحت لغيـــــــــره         باباً وقد يستســــهل التكريـــــرا
وعجبت من عمالنا إذ لم أجد          منهم لما يسدى المدير شكورا
يتناوبون على الغياب فان أتوا        ناموا وبثوا في الفضاء شخيرا

ولاولياء امور طلابي معي            قصص سأورد بعضــــها تذكيرا
يأتي ولي الامر يشكي ابنه           عندي ويدعوا حسرة وثبـــــورا
والبعض جاء الى يهمس باسما      فسمعت همسا مذهلاا ومثيرا
اعطي الشهادة يامدير لابننا           وتنال منا لو اردت بعيـــــــــرا
وإدارة التعليم تطلبني بمــــــــا       لا يستطاع وتمقت التأخيــــــرا
واذا طلبت فألف عذر عنــــدها       حتى وان كان المـــــراد وفيرا
هذا الذي كابدته وتأكـــــــــدوا       اني صبرت على العذاب شهورا
ولذا حزنت لسوء حظي عندما       اصبحت وآ أسف الفؤاد مديرا

منقول بتصرف

التعليقات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

لا تيأس أخ الطاهر فالمجال مايزال متسع وصدرك الرحب لكل ما ذكرت محتضن ...

ما عليك إلا استخدام ضميرك في كل مجال دون مراعات غيره ... ودع الكل في هواه ...

بارك الله فيك أستاذي محمد منكم نستفيد لاسيما وأن لك تجارب طويلة مع العمل الاداري

تقول الجميع يفترش للمدير زهورا لحاجة            وأقول  : والبعض يفترش للمدير أشواكا وزمهريرا

ولكل غاية في نفس يعقوب لا يكتشفها  المدير       إلا بعد  نيل مأربهم مرورا مرارا مريرا

ولم يعد المدير مديرا ،ولكن أصبح لهم الرقيب       المراقَب ليفر كل ذي بغية إذا غاب فرارا

فلا تأسف على ما فات ولا تحزن على ما هو آت    عسى الله  يأخذ بهم  ويبدلهم تبيديلا

وقل : وما يشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين     ولا شيء يحدث إلا لحكمة إلهية وعسى أن يغير الله بكم  خيرا كثيرا

أرجو أن لا تأسف على هذا الكلام  الإرتجالي  ، واعلم أنك ضربت بهذه الأبيات عصافير جميع زملائك من المدراء  والله المستعان

شكرا لك أخي الكريم فقد وصفت فألميت و وضعت يدك على جروحنا و آلامنا لكن مانسيته هو لجان التحقيق التي أصبحت تقام لنا في كل عمل إداري نقوم أو نطالب به ؟؟؟؟

سلام من مدراء كابدوا الويل مثلكم ،كلما قلته أخي الطاهر نعيشه يوميا واأسفاه على هذا الواقع المر ولكن ماعسانا أن نفعل

فأن نشعل شمعة أفضل من سب الظلام         أحبك في الله

 

صبرا يا أخي فموعدك رضا الرحمن.. إن كنت تراعي في عملك الإتقان..فالأشواك حفت الجنان.. و الشهوات حفت النيران..

فأسأل الله لنا ولك التوفيق في مشوارك وأن تكون لغيرك قدوة وأن يصلح الله بك  آمين 

بارك الله فيكم أجمعين

الهموم تكبر بكبر المسؤولية فمسؤولية الثانوي ليست كالابتدائي فنحن فالابتدائي لا نعاني مشاكل الطلاب كثيرا لكن أكثر المشاكل متشابهة فصبرا أخي الطاهر والله المستعان

رائع يا اخي ووفقك في اداء مهنتك فحقا كما تقول بات الامر صعبا فالمؤدي لواجبه كالمسك على الجمر في هذا الزمان ...............................................................

..........................................................................................................بديرينة مصطفى مدرسة شتوح العيساوي راس الميعاد

 

تعليق السيد المفتش المفتش شارف محمد
مفتش التربية الوطنية - الرياضيات

بداية أخي حشاني الطاهر شكرا على هذه المكاشفة والإلمام بما يعيشه المسؤول في المؤسسة التربوية وشكرا مرة أخرى على الأسلوب الشيق الذي أمتعتنا به وأقول الحقيقة :إني أٌقرأ في الأبيات وأنا أضحك بالصوت لأني أتصور ما تقوله تماما ،وتذكرت في نفسي جانبا لم يذكر في قصيدتك إما لنجاحك فيه أو لسكوتك عنه متعمدا وهو جانب الاقتصاد وقلت: يكفيه هذا متكأ.

وأخيرا بشيء من الصبر والإخلاص والنظافة مع الاجتهاد يصبح الأمر عاديا " أصعب الأمور بداياتها "