مشروع المصلحة الاقتصادية وعقد النجاعة في اطار الوسائل التعليمية

 

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة التربية الوطنية

مديرية التربية لولاية الوادي

 

 

       السنة الدراسية : 2012-2013

 

 


 

 

الملتقى التكويني للمسيرين الماليين يوم 21 نوفمبر 2012

بثانوية ديدي صالح بالزقم

 

 

مديرية التربيالة لولاية الواديhg


                                    

 

 

 

 

 

مشروع المصلحة الاقتصادية وعقد النجاعة في إطار الوسائل التعليمية

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تحت إشراف :                                                                           تأطيــــــــر :

تيته خديجة  مقتصدة متوسطة مقى عمار بحاسي خليفة                                    شعباني عزوز

عماري توفيق  مقتصد بمتوسطة الطلايبة بالوادي                                       مفتش التربية  الوطنية للتسيير                                  

                                                                                       المالي والمادي  مقاطعة الوادى 01

 

 

 

 

                  

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ

الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  )

                                                                          

                                                                            سورة التوبة :105

                        

 

 

 

 

 

 

 

 


شكر وتقدير

 

أحمد الله تعالى و أشكره على توفيقه لي في إعداد هذا البحث المتواضع والذي نعتذر عن أي تقصير فيه لأنه تم اعداده في عجالة .. كما أوجه تحية شكر وتقدير لمفتشنا الكريم السيد شعباني عزوز على إتاحته لنا هاته الفرصة .

ومن باب العرفان بالجميل أتقدم بجزيل الشكر لأستاذي الفاضل السيد خزان لخضر مقتصد متقن شعباني عباس بالدبيلة , على مساعداته وتوجيهاته القيمة .

كما لا أنسى السيد عباسي عبد المطلب مدير متوسطة مقى عمار بحاسي خليفة على ملاحظاته القيمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمــة:

ان طموح الإنسان ورغبته في التطور المستمر، نحو الأفضل ظاهرة اجتماعية، تقوم على أساس المعرفة، التي ابتدأت مع أبينا آدم - عليه السلام - بتأكيد النص القرآني الكريم: (وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة...) [سورة البقرة:31]، وبلغت أوجها مع سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، في الخطاب الذي تلقاه من رب العالمين: (اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم) [سورة القلم آية:1 -5]، إن المعرفة سواء كانت عقلية أو حدسية، ذوقية أو حسية مباشرة أو غير مباشرة، داخلية أم خارجية، شيء اجتماعي خاضع للتطور وهي المسؤولة عن كل التغيرات، التي تلحق بالمجتمعات على صعيد الفكر والواقع، وبواسطة التربية والتعليم، يمكن للمجتمعات أن تطور ذاتها وتحافظ على بقائها وتواجه متطلبات الحياة المتجددة.

 

ان الأزمة التعليمية التي تعيشها البلاد لا يمكن حلها الا من خلال مشروع تربوي متكامل، يقوم على أساس تصور واضح للإنسان النموذج والمجتمع النموذج وما نهدف اليه وما نريد تحقيقه، وعلى فلسفة تربوية مرجعيتها شرعنا الحنيف واطارنا الثقافي...... كل ذلك لا يمكن أن يؤتي ثماره من دون تسيير محكم واستراتيجية فعالة  للمنظومة التربوية .

 

وكما نعلم أن المؤسسة التربوية  هي نقطة ارتكاز النظام التربوي وخليته الأساسية، فيها تتجسم الأهداف الوطنية، ويتحدّد مصير التلاميذ وتمارس حقوقهم وواجباتهم. وعلى هذا الأساس أمكن الحديث عن مفعول المؤسسة "l'effet  établissement"، ويقصد به جملة العناصر الكمية والنوعية التي تتفاعل لتحدد نجاح المؤسسة أو تسبب فشلها. ومادامت المنظومة التربوية هي مجموع وحداتها المكونة، فإن تحسين مردودها والارتقاء بجودتها وتحقيق الإنصاف يمر، لا محالة، بتفعيل دور المؤسسة وبتأهيلها للنهوض بوظائفها التربوية المتعددة وبتطوير عمل المتدخلين فيها.

 

تتجسد فاعلية المؤسسة التربوية من خلال تسيير إداري محكم , فالإدارة كممارسة تتمثل في الاستخدام الفعال والكفء للموارد البشرية والمادية و المالية والمعلومات والأفكار و الوقت من خلال العمليات الإدارية المتمثلة في التخطيط، والتنظيم والتوجيه والرقابة بغرض تحقيق الأهداف.

 

تتعدد أطراف الادارة التربوية , حيث يتربع على رأس الهرم المدير ويليه المسير المالي الذي يشرف بالتنسيق مع مصلحته الاقتصادية على تنظيم وترتيب البيت (المؤسسة التربوية), أو بمعنى آخر يهيئ البيئة الملائمة لسير العملية التربوية في أحسن الظروف , لكن ومع تحديات العصر المختلفة وجب علينا إعادة النظر الى مؤسساتنا التربوية والى مناخنا التربوي ككل ..

              فمؤسساتنا التربوية ماذا تنتج ؟ والى أين تسير ؟

ولمعرفة  القيمة التي تتمكن المصلحة الاقتصادية  من إضافتها للمؤسسة التربوية كي تدفعها الى مواجهة تحديات العصر  ومسايرة ركب التطور , تطرقنا لهذا البحث الذي يتضمن أربعة أجزاء :

الجزء الأول تطرقنا فيه الى المصلحة الاقتصادية : (تعريفها ,دورها قديما , دورها في ظل التحولات الجديدة ..)

أما الجزء الثاني فهو عرض لمشروع المؤسسة وعقد النجاعة : (تعريف مشروع المؤسسة , لماذا مشروع المؤسسة , مراحله ..)

وأما بالنسبة للجزء الثالث فهو خاص بالوسائل التعليمية ( تعريفها , تصنيفها , دورها في عملية التعليم والتعلم , معوقاتها ..)

و أما فيما يخص الجزء الرابع والأخير فهو نموذج تطبيقي لمشروع المصلحة الاقتصادية في اطار الوسيلة التعليمية .

 

المصلحة الاقتصادية

  • تمهيد
  • تعريفهـا
  • دورهـا
  • دور المصالح الاقتصادية في ظل التحولات الجديدة
  • خاتمـة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تمهيــد :

 إن المؤسسة التربوية كغيرها من المؤسسات العمومية  لها وظيفة خاصة بها و تتمثل في تربية الأجيال تربية سليمة وتعليمهم و تأهيلهم لبناء البلاد و السير بها نحو التقدم و الازدهار.

 و إن كانت وظيفة التعليم منوطة أساسا بالطاقم التربوي فإن وظيفة  التربية تشمل مجموعة الفاعلين بالمؤسسة و خاصة المدير و المقتصد و المصالح الاقتصادية هي من أهم أدوات و آليات التربية و التي تسخر إمكانيات المؤسسة المالية و المادية و البشرية لصالح التلميذ بالدرجة الأولى الذي يمثل محور العملية التعليمية.

وبالتالي فالمصلحة الاقتصادية تمثل العمود الفقري في السير الحسن للمؤسسة التعليمية و ذلك لأهمية  دورها في النشاطات التربوية و تدعيم شروط تمدرس التلاميذ.

 

تعريفـــها :

المصلحة الاقتصادية هي المصلحة التي تهتم بشؤون البيت داخل المؤسسة التربوية التي تنقسم إلى قسمين الأول يهتم بالجانب المالي و الثاني يهتم بالجانب المادي ,فهي بمثابة الشريان المغذي للمؤسسة التربوية , ويشرف على هاته المصلحة المسير المالي الذي يتمتع بشخصية ملمة بشؤون تدبير الحاجات المادية والمالية للمؤسسة بمعنى ترتيب الأولويات والتحكم في الميدان المحاسبي.

دورهـــا :

     يمكن تلخيص دور المصلحة الاقتصادية في سير المؤسسة على أربعة أصعدة:

توفير الوسائل التعليمية و البيداغوجية اللازمة.

توفير وسائل الصيانة و التنظيف و لوازم المكاتب.

توفير الظروف الصحية و التغذية و الأمن.

صيانة التجهيزات.

دور المصالح الاقتصادية في ظل التحولات الجديدة :

تعبر السياسة التعليمية عن الاتجاه السياسي للمجتمع، حيث تستند أغراضها و أهدافها من الفكر السياسي العام، كما أنها يجب أن تتكيف مع الأهداف العامة التي توجه لقطاعات العمل و الإنتاج الأخرى.

و من أجل تكييف المؤسسة التربوية الجزائرية مع مختلف التحولات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التي عرفتها البلاد، فقد كثر الكلام عن إصلاح المنظومة التربوية، و ذلك بعد إدراك أن هذه الأخيرة لا تتماشى مع الواقع المعاش.

و لا يمكن أن يتحقق هذا المشروع كما خطط له إلا إذا شمل ذلك تطوير الإدارة المدرسية فهذه الأخيرة هي المسؤولة عن النجاح أو الإخفاق الذي تحصده أي مؤسسة من المؤسسات.

لهذا يجب على المشرفين الإداريين بما فيهم المقتصد، تكييف تلك المؤسسات مع متطلبات العصر، و ذلك بمحاولة إعادة النظر في التسيير الإداري و المالي و إعادة الاعتبار لبعض وظائف الإدارة نظرا لأهميتها في تحسين الفعالية و بالتالي رفع إنتاجية المنظومة التربوية.

                       

و ترتكز هاته النقطة على أربعة عناصر أساسية، و هي على النحو التالي:

           أولا: دور الإدارة المدرسية في التنمية التربوية.

           ثانيا: إعادة النظر في إدارة الأموال داخل المؤسسة.

           ثالثا: دور المصالح الاقتصادية في تطوير العمل الإداري.

           رابعا: دور المقتصدية في التكامل بين القطاعات .

دور الإدارة المدرسية في التنمية التربوية :

يعتبر تطوير التعليم و تحديثه من أهم تحديات و متطلبات العصر الذي نعيش فيه، و يفترض ذلك وجود إدارة مدرسية علمية حديثة، و المقتصد بكونه عنصرا في الإدارة المدرسية و بصفته المسير المادي و المالي تحت سلطة المدير، ففعالية الإدارة المدرسية ترتبط أساسا بالتسيير المادي و المالي، أي الدور الحيوي الذي يلعبه المقتصد، و كذا بالسلوك القيادي، أي الدور الذي يقوم به المدير.

و الإدارة المدرسية الناجحة هي حجر الزاوية في العملية التربوية، حيث تحدد الأهداف و ترسم الخطط و توجه العاملين في الميدان، من أجل بلوغ الأهداف المشتركة و أي عمل فني أو تربوي في نجاحه على العمل الإداري و المالي، حيث ينجح العمل التربوي و يتحطم على صخرة العمل الإداري.

تهدف الإدارة المدرسية الواعية على رفع مستوى العملية التعليمية، و تحسين الأداء التربوي، و ذلك عن طريق توعية جميع العاملين في المدرسة بالمسؤوليات التي تقع عليهم و توجيههم التوجيه التربوي السليم.

و تحدد الإدارة المدرسية السليمة الجوانب التربوية و الإدارية في العمل بما يضمن التكامل و التوازن، بحيث يكون التنسيق بين القطاعات و لا يطغى جانب منها على الجانب الآخر.

إن الدور الذي تقوم به الإدارة المدرسية لتحقيق الوظائف الأساسية المتمثلة في حماية التلاميذ و رعايتهم و إتاحة الفرص الكاملة لنموهم السليم جسميا و عقليا، و تنظيم جميع العاملين فيها بما يضمن نجاح المدرسة في أداء رسالتها، و بالتالي رفع إنتاجية المؤسسة التربوية و تحقيق القيمة الحقيقية للتربية و التعليم في بلادنا.

و تعتبر المدرسة تربويا و إداريا ميدان متشعب النواحي و متعدد الأرجاء و الإدارة المدرسية تشتمل على عدة معان تتحقق من خلالها الأهداف التربوية و التعليمية.

و ليست الإدارة المدرسية غاية في ذاتها و لكنها وسيلة تصل إلى غاية أسمى هدفها تحقيق عملية العلم و التعلم.

إعادة النظر في إدارة أموال المؤسسة :

كما سبق و أن قلنا بأن المقتصد عنصر حيوي في إدارة و تنظيم المدرسة، و على عاتقه تقع مسؤولية إدارة الأموال المخصصة لها من أجل تحقيق الهدف التربوي و بالتالي تتوقف عليه فعاليتها و كفاءتها.

لذا فعليه إعادة النظر في تسيير تلك الأموال و محاربة التبذير، و ذلك من اجل المساهمة في تطوير المنظومة التربوية و تكييفها مع متطلبات العصر، و لا يمكن تنفيذ الأعمال على أحسن وجه دون التخطيط لها، فعلى المقتصد أن يتبع المناهج العلمية في صرف ميزانية المؤسسة.

أولا: أهمية التخطيط في صرف الميزانية :

قبل أن يقوم المقتصد بصرف الميزانية، لابد عليه تحديد الأهداف المراد الوصول إليها و يدرك بأن التلاميذ هم الغاية التي من أجلها أنشأت تلك المؤسسة، و لأجلهم يتم تسخير تلك الأموال و لا يمكن تصور أي منتج دون أهداف.

و التلميذ يجب أن يكون نقطة انطلاق في تخطيط المقتصد لتنفيذ الميزانية و عليه أن يجتهد في إيجاد الطريقة المثلى لاستعمال الموارد المالية المخصصة للمؤسسة، و ذلك بتحديد الأولويات مع مراعاة مشكلات القيود المالية، و ترتيب الأعمال المراد القيام بها ترتيبا زمنيا، و كلما قام بانجاز عمل يسعى إلى إنجاز عمل آخر.

التسيير يعني التنبؤ بالمستقبل و لا يمكن للمقتصد تنفيذ أعماله على أحسن وجه دون تخطيط لها، و بواسطته يمكن للمقتصد إنجاز القرارات التي تتعلق بالمستقبل.

ثانيا: تكييف دور المقتصد مع مختلف التغيرات :

لقد رأينا أن المقتصد يقوم بوظائف عديدة، إدارية، مالية و تربوية و من أجل تكييف المؤسسة التربوية مع مختلف التحولات التي عرفتها البلاد عليه أن يكون قادرا على التحكم في التغيرات و الاستجابة إلى متطلبات العصر و ذلك عن طريق:

-  ربط المدرسة بالحياة اليومية و الواقعية.

-   توفير الوسائل العلمية الحديثة من اجل مواجهة تحديات العصر.

-    إشراك جميع الأجهزة التي لها علاقة بالعملية التربوية، كالمعلمين و الأولياء و التلاميذ في رسم الطريقة التي يجب أن تسير بها تلك المؤسسة مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية.

-    توفير الفرص المتكافئة خلال عملية التعلم لمواجهة الفوارق الاجتماعية بين التلاميذ.

-    تشجيع و تحفيز الموهوبين الذين هم رواد الابتكارات و التكنولوجيات العصرية.

-    تسهيل الإجراءات الروتينية و خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين هم حجر الأساس بالنسبة للرسالة التربوية.

-    عدم استعمال البيروقراطية و بالتالي عدم تطبيق القوانين بطريقة جامدة خوفا من الوقوع في أخطاء يعاقب عليها القانون، لأن ذلك يؤدي على الجمود في تصريف الأمور و حل المشاكل و يكون ذلك خطرا على مصالح الأفراد.

دور المقتصدية في تطوير العمل الإداري :

 لقد أطلق على العصر الذي نعيش فيه عدة تسميات فمن عصر اكتشاف الفضاء إلى عصر الكمبيوتر إلى عصر التغير السريع فالعصر الحالي هو عصر الإدارة العلمية.

و ليس هناك أي نشاط أو اختراع أو خدمة إنتاجية أو تعليمية دون أن يكون وراءها إدارة تدفعها على الوجود، ففي مجال التربية و التعليم أصبحت من مقومات نجاح المؤسسة التربوية.

و بالتالي على المقتصد أن يعمل جاهدا على توفير الوسائل العصرية و الضرورية من أجل تطوير الإدارة المدرسية و ذلك لتحسين و تسهيل الخدمات.

فاستعمال الإعلام الآلي أصبح ضرورة حتمية في المؤسسة التربوية نظرا لما يحققه من فعالية في التنظيم الجديد، و في تحسين وضعية العمل و الأداء التربوي و التسيير المادي و المالي للمؤسسة.

فمن الضروري إذن أن يسعى المقتصد على تجهيز الإدارة بوسائل الإعلام الآلي، إذ أنه يعتبر استثمار كبير لما يوفره من جهد عضلي و فكري و وقت كبير، و بذلك يستطيع تطوير نشاطات الإدارة و رفع مستوى العمل الذي يقوم به و جعله أفضل لتحقيق حاجيات التلاميذ في ظل تطلعاتهم المستقبلية.

و لا يقتصر الأمر على توفير الإعلام الآلي فحسب، بل لابد من توفير مستلزماته و التي نقصد بها آلة الطباعة، الفاكس ربط الكمبيوتر بالشبكة الانترنت و غيرها من الوسائل التي باتت من الحاجيات الضرورية.

دور المصالح الاقتصادية في التكامل بين مختلف القطاعات :

 حسب ما ينص عليه القرار 829 فإن المقتصد ملزم قانونيا بتحقيق التكامل بين مختلف النشاطات التي يقوم بها.

المادة 12 من القرار 829 و التي تنص على أنه "يقوم بتوفير الوسائل التعليمية المطلوبة لأداء الأنشطة التربوية و يسهر على صيانتها".

أما المادة 13 من نفس القرار توضح النشاطات المالية و المحاسبية التي يقوم بها المقتصد بصفته محاسب عمومي.

و بالتالي فلابد من وجود تنسيق دائم يضمن الانسجام و التكامل بين مختلف القطاعات و الذي يسمح بالسير الحسن للمؤسسة، و ذلك حتى يتمكن من تحقيق الأهداف التي من أجلها أنشأت ألا و هي إعداد الأجيال الصاعدة, و على المقتصد أن يتعامل دائما نع النصوص التربوية و كذا النصوص المالية و ذلك حتى ينجح في مهمة التنسيق لما لها من أبعاد و آثار ايجابية في الحياة الجماعية و التربوية للمؤسسة.

 و لكن للأسف و رغم المساهمة الفعالة للمقتصد في العملية التربوية، إذ أن كل أعماله سواء الإدارية، المالية و المحاسبية تصب في اتجاه واحد و يبقى الهدف منها هو تحقيق الهدف التربوي المنشود، لم يتبوأ المكانة المستحقة له ، و الأمل يبقى لإعادة النظر في الزاوية التي ينظر بها للمقتصد و إعطاؤه مكانة لائقة ضمن الجماعة التربوية.

و في انتظار أن يتحقق ذلك لابد عليه من الاجتهاد للتحسين وضعيته و توعية جماعته التربوية و أولياء التلاميذ بأهمية الدور الذي تقوم به مصلحته في خدمة أبنائهم بصفة خاصة و خدمة الأمة بصفة عامة، لعل ذلك قد يساعده في حل بعض المشاكل التي يواجهها في تحقيق التنسيق بين الأدوار المتعددة التي أسندت له لأنه إذا أخل بإحداها أثر ذلك سلبا على دوره كمربي أو محاسب أو إداري.

           

 

خاتمــة :

 إن للمصلحة الاقتصادية وظائف عديدة، فهي في حقيقتها نموذج متكامل للخبرة الإدارية و المالية و التربوية، فمسؤوليتها الرئيسية هي التسيير المادي و المالي لأموال المؤسسة و حسن صرفها من أجل بلوغ الهدف التربوي المنشود، و ذلك بتنفيذ اللوائح و القوانين و المناشير التي تصدر عن الوزارة.

و السر في نجاح مهمتها هو عمل المقتصد  ( بصفته رئيس هذه المصلحة) المقترن بكيفية التنسيق بين مختلف النشاطات التي أشرنا إليها و تأثيرها يكمن في القدرة على خلق جو من العلاقات الإنسانية لتحقق أهداف المؤسسة التربوية بأقصى ما يمكن من وفرة في المال و الوقت، و كذا محاولة تكييف دورها مع المتغيرات من أجل تحقيق التنمية التربوية و مسايرتها مع المجتمع الحديث، و الذي تتطور فيه كل مناحي الحياة الاقتصادية و تحدث فيه تغيرات أساسية في مجال الاكتشاف العلمي و التكنولوجي.

                   

 

 

مشروع المؤسسة وعقد النجاعة

  • تمهيد
  • تعريف مشروع المؤسسة
  • لماذا مشروع المؤسسة ؟
  • أهداف مشروع المؤسسة
  • مراحل مشروع المؤسسة المنهجية
  • عقد النجاعة
  • خاتمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


           

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تمهيــد:

تمّثل المؤسسة التربوية نقطة ارتكاز النظام التربوي وخليّته الأساسيّة، فيها تتجسّم الأهداف الوطنيّة ويتحدّد مصير التلاميذ وتمارس حقوقهم وواجباتهم. وعلى هذا الأساس أمكن الحديث عن “مفعول المؤسسة التربوية” ويقصد به جملة العناصر الكميّة والنوعيّة التي تتفاعل لتحدّد نجاح المؤسّسة أو تسبّب فشلها. وما دامت المنظومة التربويّة هي مجموع وحداتها المكوّنة فإنّ تحسين مردودها والارتقاء بجودتها تمرّ جميعها بتفعيل دور المدرسة وتأهيلها للنهوض بوظائفها التربويّة المتعدّدة وتطوير عمل المتدخلين فيها.

ومن هذا المنطلق، يعتبر مشروع المؤسسة الآلية الأساسية التي تعتمد عليها الوزارة لتفعيل الاصلاح داخل المؤسسة التربوية وذلك لكونه اطارا منهجيا و آلية عملية ضرورية لتنظيم وتفعيل مختلف الاجراءات التدبيرية والهادفة الى تحسين جودة التعلم .

 

 

مشروع المؤسسة:

تعريفه:

- خطة تهدف إلى تفعيل دور المؤسسة التربوية لإغناء البحث الميداني والمساهمة في تنمية التجديد التربوي على الصعيد المحلي، في إطار مشروع تقوم المؤسسة بضبط معالمه واستراتيجية تنفيذه وأساليب تقويمه وتحدد وسائل الإنجاز والدعم وأنواع الخبرات والكفايات العلمية، والمستلزمات الفنية والمادية التي يتطلبها تنفيذه .

ولقد عرف القرار رقم 51 /97 المؤرخ في 04/06/1997 ولاسيما المادة الثانية منه بأن مشروع المؤسسة هو تقنية حديثة ومنهجا في تسيير المؤسسات التعليمية وخطة استراتيجية ترسم معالم و أهداف تحدد منهجية وأدوات تحقيقها في فترة زمنية معينة يضعها أعضاء الجماعة التربوية بمشاركة المتعاملين مع المؤسسة يعملون على تطبيقها لتحقيق الأهداف التي سطرتها المؤسسة وفقــا لأولوياتها.

لماذا مشروع المؤسسة ؟

يرمي مشروع المؤسسة إلى :

تفعيل دور المؤسسة كحلقة أساسية في المنظومة التربوية.

إشاعة روح المسؤولية لدى كل الأطراف المعنية وضمان مساهمتهم في تحقيق الأهداف المرسومة.

تجويد مكتسبات التلاميذ والارتقاء بنتائجهم الى مستوى المعايير العالمية.

تطوير الحياة المدرسية وتحسين المناخ داخل المؤسسة التربوية وخصوصياتها والإمكانيات المتوفرة لديها  .

 أهـداف مشروع المؤسسة :

يهدف مشروع المؤسسة اٍلى :

ترجمة الأهداف الرسمية للتربية و التّعليم الى أنشطة و ممارسات عمليّة .

تحقيق الانسجام بين نشاطات التفكير, والتنسيق والتطبيقات البيداغوجيّة, و التربوية و الثقافية .

فسح المجال لمبادرات الجماعة التربوية الرامية الى تحسين نوع التعليم و مردوده في اطار الاهداف الوطنية.

التكفل أكثر بحاجيات ومشاكل التلاميذ قصد ايجاد الحلول المناسبة لها و تحسين ظروف تمدرسهم و نتائجهم الدراسية باستمرار بتحديد استراتيجية واضحة المعالم نابعة من اختيار أهداف ,تشارك فيه كلّ الأطراف و تستجيب للانشغالات الميدانية حسب مميزّات و خصوصيات كل مؤسسة والوسائل المتوفرة لديها .

تحسين الأداء التربوي و أساليب التقويم.

اعطاء اعتبار للتلميذ كفرد و جعله طرفا فعالا ومتعاملا أساسيا في الحياة المدرسية .

ضبط تصوّر الجماعة التربوية للأولويات الخاصة بالمشروع البيداغوجي في اطار مشروع المؤسسة .

الانتقال بالمؤسسة من وضعية التلقي و التنفيذ الى وضعية رسم و تقرير الأهداف و كيفية تحقيقها خلال فترة معينة .

الاعتماد على الامكانيات الماديّة و البشرية المتوفرة والعمل على توظيفها واستغلالها بكيفية ناجحة و فعالة.

الاستغلال الأمثل لحصص الدّعم و الاستدراك والعمل الجماعي للتلـميذ.

بعث الرغبة لدى التـلاميذ في المطالعة وتنمية قدراتهم على البحث وتقديم العروض والاستغلال الأمثل للوثائـق.

اعادة الاعتبار للمكتبة المدرسيّة ,كمركز توثيق ,واعلام ,واشعار ثقا في ,وفكري وتنظـيمها .

مراحل مشروع المؤسسة المنهجية :

لا ينطلق مشروع المؤسسة من الصفر, فالمطلوب ليس محو ما هو موجود بالمؤسسة وبناء شيء جديد ,لكن المطلوب هو الانطلاق من الموجود: نعرف جيدا ما لدينا، نحوصله، ننظمه لاستغلاله أحسن استغلال.

أولا :تحليل وضعية المؤسسة:

تحليل وضعية كل مؤسسة عملية أولية وضرورية قبل الشروع في بناء أي مشروع هذه المرحلة هامة جدا وهي الأساس الذي يبنى عليه المشروع .

ماذا نحلل؟

 

 

الحالة المادية للمؤسسة:

الأقسام، المكاتب، المحلات الخاصة، نوعيتها، حالاتها، موقعها، كيفية الوصول إليها.

الموارد المادية تربوية كانت أو أخرى: آلات السحب، كمبيوتر، وسائل سمعية بصرية المكتبة موجودة أم لا، عدد الكتب ونوعها...إلخ

المحيط

- المحيط الجغرافي

- المحيط الاقتصادي

- المحيط الإنساني

تحديد نوعية كلا من هذه المحيطات يؤثر تأثيرا كبيرا على المؤسسة.

- المحيط المدرسي :تعيين

أ- علاقة المؤسسة بالمؤسسات الأخرى.

ب- علاقة المؤسسة بالمتعاملين(وزارة التربية الوطنية، مديريات التربية، البلدية، المقاولون، المكتبي...إلخ

ج- علاقة المؤسسة بالمشاركين أو الذين يهمهم الأمر.

التلاميذ

عددهم، محيطهم الثقافي و الاقتصادي ,مستوياتهم، قدراتهم، مشاكلهم، سلوكياتهم، استعداداتهم في مجالات شتى...إلخ

المعلمون والأساتذة

سنهم، جنسهم، وضعيتهم الإدارية مستواهم الثقافي، رغباتهم، استعداداتهم، تفتحهم، عدم رغبتهم في التغيير...إلخ

 الموظفون الإداريون( من بينهم العمال)

عددهم بالمقارنة مع حجم المؤسسة لبيان ثقل أو خفة عملهم ومسؤولياتهم، تصرفاتهم بالنسبة للمتعاملين الآخرين، تفتحهم، مقاومتهم للتغيير...إلخ

الأولياء

سلوكياتهم، اهتمامهم بالمؤسسة، مستوياتهم الثقافية، مستوياتهم الاجتماعية، توقعاتهم...إلخ

الضغوطـــات:

- المواصلات موجودة أو غير موجودة.

- قرب أو بعد المؤسسة من مقر سكن التلاميذ والمعلمين والموظفون الإداريون والعمال.

- وجود أو عدم وجود المطعم.

- وجود أو عدم وجود المكتبة المدرسية.

- حجم المؤسسة.

- عدم صلاحية بعض القاعات.

- عدم وجود بعض القاعات المتخصصة.

- وجود أو عدم وجود المساحات الخاصة بالتربية البدنية.

- وجود أو عدم وجود الحديقة في المؤسسة.

- نقص في تكوين التربويين والموظفين أو جودته.

الملاحظة رقم1:

عندما نحلل كل هذه النقاط، لابد أن نبحث على الجوانب الإيجابية والجوانب السلبية، دون أن نعطي قيمة أكبر للواحدة أو الأخرى ,لكن بالنسبة للجوانب السلبية لا بد أن نبحث على الأسباب دون أن نحاول إلقاء مسؤولية هذه النقائص على الآخرين خاصة على متعاملين خارج المؤسسة.

الملاحظة رقم 2:

في تحليل الوضعية نستطيع استعمال الاستجواب كوسيلة من بين الوسائل العديدة : الحوار، الاجتماع حيث كل واحد من أفراد الأسرة التربوية للمؤسسة يمكن أن يبدي برأيه.

 

الملاحظة رقم 3:

إذا وصلنا في هذه المرحلة إلى كوننا نعرف الوضعية الحقيقية للمؤسسة فإننا حققنا نتيجة معتبرة ,أما الإيجابيات فنحاول أن نطورها ونحسنها كما علينا أن تكون السلبيات شغلنا الشاغل.

المشاكـــل

نصنفها حسب الأولويات وخاصة حسب تأثيرها على التسيير العادي للمؤسسة .

نشخص المشاكل.

نحلل البعض منها أو كلا حسب إمكانيات المؤسسة.

نرتب الحلول الممكنة والمقترحة.

نختار الحل الأنجع والمتفق عليه من طرف الجميع والذي تتوفر فيه شروط معينة.

الأولوية.

قابلية الإنجاز.

توفير الإمكانيات.

لا بد أن نسطر لهذه الحلول أهدافا لكي نعرف مسبقا إلى أين نريد الوصول.

إذا نحول نوايانا إلى أعمال وتطبيق.

ثانيا : تحديد الأهداف :

في البداية يكون لدينا تصور عام ليصبح هدفا عاما.

الهدف العام:

هو هدف على مدى طويل لكن من الأحسن أن لا تتجاوز مدته مدة السنة الدراسية ,إذا أخذت مثال محاربة الرسوب المدرسي فالهدف العام يجيب على السؤال : ماذا أفعل؟

الأهداف الإجرائية:

تكون على شكل أنشطة توضع على حيز التطبيق بإشراك جميع المساهمين وفي آجال طويلة أو قصيرة المدى تبعا لأهمية المشكل وحسب الإمكانيات المتوفرة.

الهدف الإجرائي يجيب على السؤال : من يفعل ماذا؟

الأهداف الخاصة:

تحدد الوسائل لبلوغ الغاية. وتجيب على السؤال كيف نعمل؟

ثالثا : بناء المشروع :

تستوجب هذه المرحلة ما يلي : الضبط

أ - الإمكانيات التي سوف نستعملها: نعرف مسبقا الإمكانيات الضرورية لتجسيد العملية

ب - الضغوط داخلية كانت أو خارجية مثلا : سلوكيات المتعاملين تكون في بعض الأحيان مساعدة وفي بعض الأحيان معرقلة.

جـ - ضبط استراتيجية الإنجاز: من يفعل ماذا؟ كيف؟ لماذا؟

يتضمن بناء المشروع النقاط التالية :

أ - ضبط برنامج الأنشطة المختلفة ، لا بد أن تدون كل النقاط بالتدقيق ومرحلة مرحلة حسب رزنامة دقيقة.

ب - توزيع المسؤوليات على كل المتعاملين كل حسب اختصاصه وحسب ميوله ورغبته.

جـ - المصادقة على هذا المشروع من طرف كل المتعاملين.

د - إرسال الوثيقة النهائية للوصاية للمصادقة عليها.

إذا كان المشروع معقولا ويحترم المبادئ الوطنية والقوانين والتشريع وإلا سيعاد بدون مصادقة وبالتالي على المؤسسة أن تفكر في إنجاز مشروع آخر.

رابعا : التطبيق والإنجاز:

أ - تسلسل العمليات أي الجدولة والتخطيط المتابعة والضبط وتتم المتابعة من طرف مجموعة التابعة le groupe  pilote .

ب - أو ضمن المجالس المختلفة وخاصة ضمن مجلس التسيير والتوجيه.

خامسا : التقويم :

لا يكون التقويم مجديا إلا إذا تعددت أساليبه وتمت من هيئات مختلفة على هذه الهيئات أن تقارن نتائجها للوصول إلى نتيجة تقاربه ، ويكون التقويم داخلي أو خارجي.

أ. التقويم الداخلي: ذاتي ومستمر ، لا يجب أن نقوم في آخر المطاف بل نقوم مرحلة بعد مرحلة لكي نتفادى الانحراف ,فإذا وقعنا في خطا ما نستطيع الرجوع إلى النقطة ما قبل هذه لنخطط خطة أخرى.

أساليب هذا التقويم الداخلي الذاتي متنوعة: اجتماعات دورية، استشارية، استجوابات...إلخ سلوكيات التلاميذ وتغييرها هو تقويم في حد ذاته.

ب .التقويم الخارجي: من أطراف يخصهم المشروع : الأولياء مثلا بوسيلة الاستجوابات بملاحظة سلوكياتهم من طرف الوصاية إعطاء رأيهم موافقتهم أو عدم ذلك. وربما تسخير إمكانيات مادية أو مالية إذا رأت أن المؤسسة تنشط وتوصلت إلى نتائج مرضية.

سادسا : ما بعد المشروع :

لنا ثلاث إمكانيات:

العلاج إذا كان مشروعنا فيه أخطاء أو ضعف.

الاستمرارية والتعميق إذا كان على صواب.

الشروع في مشروع جديد إذا حققنا الأول بصفة مرضية.

عقد النجاعــة :

هو عقـد يتم بموجبه التعهد على السعي لتحقيق أهداف مسطرة مسبقا كـما يعتبر ترجمة فعلية لمشروع المؤسسة ويجعــله وظيفيا على شكل عمليات قابلة للقياس ويجسـد مبدأ إلزامية تحقيق النتـائج بين كل الأطراف المعنية.

 

 

خاتمــة:

مشروع المؤسسة استراتيجية للتحكم في التدبير المادي والمالي والمحاسبي والإداري والتربوي وآلية لسد الخصاص وترشيد استغلال الفائض لتحقيق التوازنات وتأهيل النظام التعليمي للخروج من نفق انسداد الأفق ومن شرنقة إعادة الإنتاج نفسه لإحداث النقلة النوعية من إبدال المعرفة المفهومية إلى إبدال التمهين والتمهير على خط الابتكارية والمحافظة على القيمة العلمية للدبلوم والتكوين والاستجابة لمقتضيات حاجة سوق الشغل في أفق الانخراط الفاعل والمنتج في نظام العولمة الذي يعيش مرحلة ما بعد الصناعة …ولا يتأتى ذلك إلا بتغيير النظرة الاستهلاكية إلى قطاع التعليم وتحفيز أطره واعتباره منجما حقيقيا لا ينضب لاستغلال طاقات الإنسان على طريق تحقيق التوازن بين استيراد التكنولوجيا وتدبير الموارد البشرية المحلية نشدا  للتنمية البشرية الشاملة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسائل التعليمية

  • تمهيد
  • تعريفها
  • تصنيف الوسائل التعليمية على أساس الحواس
  • دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم
  • معوقات استخدام الوسيلة التعليمية
  • خاتمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تمهيــد:

خلق الله الإنسان وأودعه من الحواس والملكات ما يمكنه من التعلم ويؤكد القرآن الكريم على استخدام الحواس للتدبر والتأمل والتعلم في أكثر من موضع حيث قال الله تعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) وقال أيضا في سورة الملك :( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) وحيث أن الحواس أبواب التعلم وجب تسخيرها في موقف التعلم ليصبح الموقف أكثر ثراء، تتحقق فيه أهداف التعلم بصورة أفضل ويتحقق توظيف الحواس المختلفة عند التلميذ بصورة أفضل باستخدام الوسائل التعليمية التي تتجلى أهميتها في كونها تخاطب العقل عن طريق الحواس.

 فالوسائل التعليمية  تجعل التعلم حيا محسوسا وتساعد على إشراك حواس المتعلم مما يؤدي إلى ترسيخ هذا التعلم وقد أصبحت هذه الوسائل ضرورة لا غنى عنها ، وركنا أساسيا من أركان التدريس الفعال و أحد الوسائط التربوية الهامة والمعينة على تحقيق الأهداف التربوية .

 

تعريف الوسيلة التعليمية:

تطور مفهوم الوسيلة التعليمية بتطور دورها في العملية التعليمية، ويرى التربويون أن أفضل تعريف لها هو :

هي قنوات الاتصال التي يمكن للمعلم عن طريقها نقل الرسالة (محتوى المادة الدراسية ) بجوانبها الثلاثة (المعرفي والنفس حركي والوجداني ) من المرسل وهو (المعلم ) إلى المستقبل وهو (المتعلم) بأقل جهد ممكن وفي أقصر وقت وبأوضح ما يمكن وبأقل تكلفة ممكنة .

كما أنها تعرَف بأنها أجهزة وأدوات ومواد يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعليم والتعلم  وتقصير مدَتها وشرح الأفكار وتدريب التلاميذ على المهارات وغرس العادات الحسنة في نفوسهم والاتجاهات الإيجابية نحو التعلم بهدف الوصول إلى الحقائق العلمية الصحيحة .

تصنيف الوسائل التعليمية على أساس الحواس:

 

1 ـ الوسائل البصريّة: وهي الوسائل الّتي تعتمد على حاسّة البصر فقط، ومنها الأشياء والعيّنات والنماذج والشرائح والرسوم والملصقات ومجلّات الحائط والرحلات والمعارض والخرائط والأفلام الثابتة والصامتة والمتحرّكة.......

2 ـ الوسائل السمعيّة: وهي الوسائل الّتي تعتمد على حاسّة السمع فقط، ومنها الإذاعة والتسجيلات الصوتيّة.

3 ـ الوسائل السمعيّة البصريّة: وهي الوسائل الّتي تعتمد على حاسّتي السمع والبصر معًا، ومنها أفلام الصور المتحرّكة والناطقة، والبرامج التعليميّة بالتلفاز والدروس المعدّة باستخدام الحاسوب .                            

دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم :

يمكن للوسائل التعليمية أن تلعب دورا هاما في النظام التعليمي. ورغم أن هذا الدور أكثر وضوحا في المجتمعات التي نشأ فيها هذا العلم ,كما يدل على ذلك النمو المفاهيمي للمجال من جهة والمساهمات العديدة لتقنية التعليم في برامج التعليم والتدريب كما تشير إلى ذلك أدبيات المجال, إلا أن هذا الدور في مجتمعاتنا العربية عموما لا يتعدى الاستخدام التقليدي لبعض الوسائل دون التأثير المباشر في عملية التعليم وافتقاد هذا الاستخدام للأسلوب النظامي الذي يؤكد عليه المفهوم المعاصر لتقنية التعليم .

ويمكن أن نلخص الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم بما يلي :

أولاً: إثراء التعليم :

أوضحت الدراسات والأبحاث منذ حركة التعليم السمعي والبصري ومروراً بالعقود التالية أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم من خلال إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة وبرامج متميزة .

إن هذا الدور للوسائل التعليمية يعيد التأكيد على نتائج الأبحاث حول أهمية الوسائل التعليمية في توسيع خبرات المتعلم وتيسير بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية ولاريب أن هذا الدور تضاعف حاليا بسبب التطورات التقنية المتلاحقة التي جعلت من البيئة المحيطة بالمدرسة تشكل تحدياً لأساليب التعليم والتعلم المدرسية لما لهذه البيئة من اتصالات متنوعة تعرض الرسائل بأساليب مثيرة ومشرقة وجذابة .

ثانياً : تساعد على استثارة اهتمام التلميذ وإشباع حاجته للتعلم:

يأخذ التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقيق أهدافه , وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيق الصلة بالأهداف التي يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها .

 

ثالثاً : تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم :

يمكن إدراك هذا الدور في إطار العصر الذي نعيش فيه وهو عصر يتسم بالتعقيد وسرعة التغير, ومن أجل تربية جيل قادر على تطوير الواقع العملي مستفيداً في ذلك بالعلم والتكنولوجيا الحديثة لا بدّ من تعريض التلميذ إلى خبرات تبعد كثيرا أو قليلا عن خبراته اليومية. ومن هنا يلزم الاستعانة بوسائل توفر مثل هذه الخبرات اللازمة لتتبع التقدم الحضاري والعلمي .

رابعاً : تساعد على اشتراك جميع حواس المتعلم :

إن اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ هذا التعلم , والوسائل التعليمية  تساعد على اشتراك جميع حواس المتعلم, وهي بذلك تساعد على إيجاد علاقات راسخة وطيدة بين ما تعلمه التلميذ , ويترتب على ذلك بقاء أثر التعلم .

خامساً : تساعد على تحاشي الوقوع في اللفظية :

والمقصود باللفظية استعمال المعلم ألفاظا ليست لها عند التلميذ الدلالة التي لها عند المعلم ولا يحاول توضيح هذه الألفاظ المجردة بوسائل مادية محسوسة تساعد على تكوين صور مرئية لها في ذهن التلميذ , ولكن إذا تنوعت هذه الوسائل فإن اللفظ يكتسب أبعاداً من المعنى تقترب به من الحقيقة الأمر الذي يساعد على زيادة التقارب والتطابق بين معاني الألفاظ في ذهن كل من المعلم والتلميذ .

سادساً : تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الإيجابية في اكتساب الخبرة:

تنمّي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات , وهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ. فهناك فرق كبير بين مشاركة الطالب الذي شرح له المعلم (أجزاء الجهاز الهضمي)عن طريق التلقين, وبين مشاركة الطالب وفاعليته عندما استخدم المعلم صورة أو مجسم وطلب من الطالب تحديد الأجزاء المطلوبة .

سابعاً : اقتصادية التعليم :

ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيادة نسبة التعلم إلى تكلفته , فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعّال من حيث التكلفة في الوقت والجهد والمصادر, فالدرس الذي ُينفَذ بدون الاستعانة بوسيلة تعليمية يحتاج إلى وقت كبير وجهد حثيث لتحقيق أهدافه .

ثامناُ : تساعد في تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين:

فهي تقدم مثيرات متعددة تتفاوت في درجة حسيتها وتجريدها ،كما أنها تعرض هذه المثيرات بطرق وأساليب مختلفة ومتنوعة باختلاف قدرات التلاميذ واستعداداتهم وميولهم. فهناك من التلاميذ من يفهم بالطريقة اللفظية , وهناك من يفهم عند رؤية رسم توضيحي على السبورة , وهناك من يفهم عن طريق مشاهدة أحد النماذج وآخر من يفهم بالطريقة السمعية وآخر البصرية ... الخ

تاسعاً : يؤدي تنويع الوسائل التعليمية إلى تكوين مفاهيم سليمة :

فلو تتبعنا بناء التلميذ لهذه المفاهيم حتى يصل إلى التعميمات لأدركنا أهمية توفير وسائل الاتصال التعليمية لذلك. فكلمة الساق مثلا بالنسبة للتلميذ أو الطفل قد تعني عنده كل جزء من النبات يعلو سطح الأرض ولكن عندما يعرض المعلم نماذج وصوراً كثيرة لأنواع السيقان تساعد التلميذ على معرفتها .

عاشراً : تؤدي إلى تعديل السلوك وتكوين الاتجاهات الجديدة :

إن تكوين الاتجاه المرغوب فيه وتعديل السلوك لا يتحقق بمجرد إلقاء دروس أو محاضرات ،بل يحتاج إلى القدوة والممارسة في مواقف طبيعية أو صور ة أو خبرات حسية مباشرة سواء عن طريق العروض العملية أو التمثيليات أو الرحلات ...الخ .

ومن أمثلة ذلك تعديل اتجاهات المواطنين نحو اتباع العادات الصحيحة في التغذية والعناية بالصحة وتنظيم الأسرة, وكذلك في تأكيد القيم الاجتماعية.

معوقات استخدام الوسيلة التعليمية :

عدم ملاءمة تصميم الحجرات الدراسية وتجهيزاتها وإمكاناتها للاستخدام الفعال للمواد والأجهزة السمعية والبصرية .

ضخامة نصاب الأستاذ من ساعات التدريس الى جانب تعدد الاعمال الاضافية .

النقص في أجهزة الوسائل التعليمية .

عدم توفر جميع أجهزة الوسائل التعليمية التخصصية .

ضعف الإيمان بالأهمية التعليمية للوسائل.

عدم تخصيص بعض المؤسسات التربوية بميزانية مناسبة لاقتناء الوسائل التعليمية الاساسية .

 

خاتمــة:

من خلال ما سبق ذكره نستنتج أن الوسيلة التعليمية ليست ترفاً أو شيئاً مكملاً للعملية التعليمية بل هي عنصر أساسي في العملية التعليمية لا غنى لكل معلم عنها ,فهي جزء لا يتجزأ من أي نظام تربوي  سعيا منا لمواكبة تحديات العصر ,لذا كان لزاما علينا المساهمة في مجابهة معوقاتها وذلك كل حسب  مجال تخصصه .

و مع تعدد معوقات الوسائل التعليمية نجد أن البعض منها لا سلطة للمصلحة الاقتصادية عليها ,غير أن هذا لا يعفيها من المسؤولية كلية بل على المسير المالي إعطاء الأولوية لهذا الأمر خاصة من ناحية تخصيص الاعتمادات المالية الكافية , و اقتناء الوسائل , و صيانتها ..,فالمشكل أو العائق في كثير من الأحيان لا نستطيع معالجته كليا بل علينا وضع تخطيط محكم أو استراتيجية طويلة المدى.

 

 

 

نموذج تطبيقي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


    المؤسسة : متوسطة مقى عمار حاسي خليفة

بطاقة مشروع تقويم رقم: 01

تجديد وصيانة الوسائل التعليمية

الرقم

العنوان

الموضوع

01

تاريخ مجلس التنسيق الاداري

08-12-2011

02

العملية

تجديد وصيانة الوسائل التعليمية

03

التشخيص

نقص وتلف معظم الأجهزة التعليمية.

عدم نظافة القاعة وتبعثر الأجهزة في داخلها .

04

مواطن التقويم

تخصيص اعتماد مناسب في البند 241 والبند 271 .

إعادة تهيئة القاعة ( النظافة والدهن).

توفير خزائن لحفظ الوسائل .

05

مسؤول العملية

المسير المالي

06

الامكانيات المالية

إعتمادات الميزانية ( البند 271, والبند 241)

07

الامكانيات المادية

توفر قاعة لحفظ العتاد وهي على مرء للحاجب إضافة الى أنها مؤمنة.

تحيين ومتابعة إستغلال سجل جرد الوسائل التعليمية من طرف المخبري وتحت اشراف المسير المالي.

08

الامكانيات البشرية

المخبري, الاساتذة , العمال , موظفي الادماج

09

موعد استكمال العملية

31-12-2017

 

 

حاسي خليفة في: 08-12-2011

       المسير المالي                                                                                                             المديــر                                            

 

 

 

المؤسسة : متوسطة مقى عمار حاسي خليفة

نموذج عملي للبطاقة رقم: 01

تجديد وصيانة الوسائل التعليمية

رقم البطاقة : 01

اسم المشروع

تجديد وصيانة الوسائل التعليمية

 

رئيس المشروع

المسير المالي

المدة الزمنية

05 سنوات

قبل بداية المشروع

بتاريخ

01-01-2012

توصيات للتنفيذ

الامكانيات

المادية

- القاعة (مخزن اللوازم العلمية) حالته غير مقبولة

تهيئة القاعة ( اعادة طلائها وتنظيفها)

- انجاز خزانة ألمنيوم.

البشرية

- المخبري , العمال , موظفي الادماج , الاساتذة

- المخبري يشرف على العملية

- العمال يقومون بطلاء وتنظيف القاعة

- موظفة الادماج تشرف على تنظيم وترتيب الاجهزة داخل الخزانة.

- تنظيم سجل الجرد وسجل اعارة الوسائل

انطلاق المشروع

بتاريخ

أفريل 2012

يتواجد

الاعضاء الرئيسيون

المسير المالي ( عضو استشاري)

المخبري (منفذ ومشرف في نفس الوقت)

الجهات المساندة

الاساتذة

العمال

موظفي الادماج

أثناء المشروع

الاعضاء المنفذة

الخطوات التي تم تنفيذها

فرز الأجهزة التالفة وتوجيهها للإسقاط

المخبري , موظفة الادماج , المسير المالي

إعادة طلاء القاعة وتنظيفها

العمال

إنجاز خزانة الألمنيوم

الممون

تنظيم وترتيب الأجهزة التعليمية في الخزانة , وتنظيم سجل الجرد وسجل الاعارة

المخبري ,موظفة الادماج

اقتناء الوسائل التعليمية حسب الاعتماد المخصص في البند 241 للسنة المالية 2012

المخبري , الاساتذة

 

الخاتمـــة:

في نهاية  هذا العرض نستخلص أن هناك تباين بين دور الادارة التربوية سابقا ودورها في ظل التحولات الجديدة , فالإداري أو المرشد التربوي  في السابق لم يكن أكثر من منفذ لتوجيهات و أوامر مملاة من فوق ، معتنقا في كل ممارساته التدبيرية  التشريعات والقوانين المنظمة للعمل والعلاقات، و التي غالبا ما كان شغلها الشاغل هو الانضباط على مستوى المواظبة أو الضوابط المهنية من جهة، و حماية المؤسسة و مراقبتها من أي اختراق للممارسة النقابية أو السياسية أو غيرها من جهة ثانية .

 ولأن هذه النظرة التشريعية للإدارة التربوية هي التي زكتها اختيارات الدولة في بادئ الأمر ، فإننا إثر الجرد الكرونولوجي لمختلف محطات الإصلاح التربوي ببلادنا ، نلاحظ كمهتمين وممارسين أن الاهتمام انصب على الممارسات البيداغوجية الحاصلة خاصة بين الأستاذ و التلميذ وأغفل جوانب أخرى فاعلة و مؤطرة لفعلي التعليم والتعلم ، خاصة الإدارة التربوية على صعيد المؤسسة, غير مستحضر أن الإدارة التربوية تنخرط في علاقة عميقة و جدلية بكل أساسيات العملية التعليمية التعلمية ، انطلاقا من المتعلم فالأستاذ فالطرائق والمناهج والبرامج وغيرها، و كل ذلك في إطار الاستراتيجية العامة للبلاد.

لقد كرس هذا التقصير في إبراز أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الإدارة التربوية خارج النظرة التشريعية الجافة ، اعتقادات تبنتها أجيال كثيرة من الإداريين والمسؤولين و غيرهم، تؤمن أن " الإدارة التربوية هي غاية في حد ذاتها وليست وسيلة، بل هي عملية روتينية تستهدف تسيير الشأن التربوي للمؤسسة وفق تشريعات مملاة من فوق ، أو نوع من التقاعد المبكر أو مغادرة طوعية قبل الأوان للهروب من المسؤوليات الجسيمة للقسم و التحول من موقع المرؤوس إلى موقع الرئيس.

هكذا ، كان لابد لمبادرة الإصلاح الأخيرة ، أن تعترف في مجال التسيير و التدبير ،  أن نظام التربية و التعليم ، لابد و أن ينظر إليه كبنيان يشد بعضه بعضا ، حيث تترابط هياكله ومستوياته و أنماطه في نسق متماسك و دائم التفاعل و التلاؤم مع محيطه الاجتماعي والعلمي ...، و بالتالي فإن الاهتمام لابد و أن ينصب على كل لبنات هذا البنيان ، ومنها الإدارة التربوية ، ونخص بالذكر المصلحة الاقتصادية التي تعد جزء لا يتجزأ من هاته الادارة التي أولاها الاصلاح التربوي في الفترة الأخيرة اهتماما كبيرا, وذلك من خلال تجسيد العمل بمشروع المؤسسة وعقد النجاعة اللذان يعتبران أسلوب و تخطيط منهجي لحل المشاكل والتصدي للعقبات التي تعرقل سير العملية التربوية  وتقف حاجزا أمام ترقية جودة منتوجنا التربوي.

لذا كان لزاما على المصلحة الاقتصادية أن تواكب توجهات الاصلاح التربوي ,و أن تسلط الضوء على كل ما من شأنه أن يساهم في تضييق الفجوة بين مستوى مردودنا و تحديات العصر ..

وللوسائل التعليمية حصة الاسد في هذا الشأن .. فهي تجسد الخيال الى واقع  محسوس أو ملموس .. يقرب الصورة أكثر للتلميذ ويذلل صعوبة تلقيه للمعلومة .