محاولات فاشلة

    اعلم زميلي واعلمي زميلتي أن أبسط المخلوقات نأخذ منه درسا فالنحلة لاتحتك إلا بالزهرة ولاتلسعها، والذبابة تجد راحتها في الزبالة –حاشاكم – ولقد حاول من أراد أن يحاول وضع النحلة في الزبالة فلسعته ورجعت للزهرة  ـ وأخذ الذبابة وأراد أن يضعها على الزهرة فتركت فضلاتها عليها ورجعت للزبالة ،  كما قدم للحمار وردة  كي يشمها فاكلها ،  و حاول الغراب أن يقلد الحمامة في مشيها فأضاع مشيته وأصبح يعرج ، وحاول أحد المحاولين أن يعلم الكلب زئير الأسد فعوى وحاول معه مرة أخرى فنبح ثم لهث  ، وقالوا أنه وضع ذيل الكلب أربعين سنة في قصبة كي يستقيم وعندما أخرجه رجع معوجا فقالوا :

                                                    والأسد أسد ولو حفت مخالبه والكلب كلب ولو صنع من ذهب

                                                   كن أنت وفقط 

التعليقات

أخي وزميلي...أحترم رأيك .لكن ومن وجهة نظري أرى أن ماكتبته لاينطبق على كل المجالات ، فلو كنت أنت أنت منذ عشر سنوات لكتبت لنا هذه الكلمات بخط يدك ، مع العلم أنها لن تصلنا ، وإن وصلتنا سيكون ذلك بعد شهور إن لم أقل سنوات ، لكنك لم تكن تريد أن تكون أنت فطورت قدراتك  وأصبحت  تستعمل الحاسوب في مجالات حياتك ، وهو شيء جميل ومشرف .لذلك فالإنسان يحاول دائما الرقي بنفسه في كل المجالات . فلو اقتنع الفرد منا أنه يجب أن يكون كما هو لماحاول أن يسمو بإيمانه كي يصبح كالسلف الصالح ، ولا ببدنه كي يصبح كالرياضيين ، ولا بعقله كي يصبح كالعلماء .ولا.....................................ويبقى في مكانه وحينئذ ينطبق عليه المثل : من لا يتقدم يتأخر لذلك فالمشكلة لاتكمن في تقليد الآخرين بل تكمن في التقليد الأعمى فمن بين الدروس الأولى التي أخذها بنو آدم كانت تقليد الغراب في دفن ابن جلدته ، ولولا تقليد الطيور في طيرانها لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن. أرى يا زميلي أن مشكلتنا تكمن في المترتبة الوضيعة التي نرى فيها أنفسنا ، حيث يخيل لنا دائما أن الآخرين أحسن منا ، ونحاول التقليد دون تصفية ، وكي نكون منصفين : نعم لهم إيجابيات كما أن سلبياتهم لاتعد ولا تحصى لكننا لانريد أن نراها حيث صدقت كلمات الشاعر فينا ، حين رضينا عنهم و أبغضنا أنفسنا  : وعين الرضا عن كل ذنب كليلة         و لكن عين البغض تبدي المساويا -آىسف لقد نسيت صدر البيت ذنب أو عيب مع أن كلاهما يؤدي نفس المعنى تقريبا - فلماذا لا نأخذ إيجابايتهم ، كاحترام الوقت ، إتقان العمل ، ............... - مع العلم أنها كانت لنا ، ومن صميم ديننا - ونترك لهم سلبياتهم ، حينئذ سيكون تقليدنا لهم إيجابيا ونافعا.وكمثال بسيط يجب تقليد النملة في مثابرتها ، دون تقليدها في تخريب الأشجار ، ونقلد النحلة في نظامها ، دون تقليدها في لسع من يحاول إنقاذها من الغرق، والأمثلة عديدة

لذلك سأتبع الشطر الأول من وصيتك وسأكون أنا -لكن ليس وفقط- بل وأحسن  إن شاء الله

شكرا زميلي المحترم على هذا التحلبل الرائع الذي ينبع من عقل يدرك الأمورجيدا ، وهذا ماكنت أصبو إليه وهوأن نجعل فضاء هذاالموقع جسرا للتواصل بيننا بتبادل ما في رصيدنا من معارف نفيد بها ونستفيد منها ، ولكن ما أقصده  زميلي هو أن تكون أنت بطموحاتك وكل ما يجب أن تكون، ولكن لا تضع نفسك في مكان ليس بمكانك ولا مقام ليس مقامك  حتى لاتذم وتحتقر  أو تزل قدمك، وعندما نعود لقصةالأخوين هابيل وقابيل التي وردت في القرآن الكريم لوجدت أن الأخ المقتول لم يرد أن يكون أخاه  المجرم الأناني بل أراد أن يبقى هو بسريرته الطيبة المسالمة رغم أنه يعرف أنه سيقتله :قال تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27)لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) فالكلب يحرس ويدافع عن صاحبه ويحرس البيت ويقود الكفيف ويقوم حتى باقتناء المواد الغذائية ويشارك حتى في الثورات ولكن دائما في ترتيبه كلب ولا يمكن ان يكون أسد-رغم أن هذا الأخير لم يفد الإنسان في شيء، وقس على النحلة والذبابه قا ل تعالى : قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا  ( سورة الإسراء)

وشكرا مرة اخرى زميلي وأقدر تحلبلك الرائع جدا