إلى متى تستنزف بعرير تلاميذ الثانويات المجاورة؟

حين تنتهي اختبارات البكالوريا بمعاناتها وآلامها وسهرها وتوترها في آخر كل سنة، تبدأ معاناة أخرى تابعة شبيهة بتوابع الزلازل في بداية كل سنة إنها معاناة الإعادة والتحويل ولست الأن بصدد الكلام عن الإعادة التي باتت تؤرق كل مديري الثانويات والمتوسطات بدون استثناء  وإنما حديثي عن أزمة حقيقية صنعتها ثانوية عريقة لجاراتها من الثانويات الأخرى، إنه هوس التحويل إلى ثانوية محمد العربي بعرير (طولقة)، فبالرغم من أن قرار وزيرة التربية رقم 243 المؤرخ في 15/06/2015 واضح في تحديد شروط وكيفيات تحويل التلاميذ من مؤسسة إلى أخرى إلا أن تطبيق الثانوية المستقبلة له يبقى – وللأسف – حبر على ورق ويظل مديرو الثانويات الأخرى بين مطرقة ضعف النتائج -التي من أهم أسبابها هجرة النجباء- وسندان الأولياء الذين اعتقدوا أن بعرير توزع صكوك النجاح !! فقل لي بربك إذا كان هناك مبرر لتحويل التلاميذ من ثانوية شكري إلى ثانوية بعرير فأي مبرر لتحولهم من ثانوية الزعاطشة ليشانة أو ثانوية حميمي السعدي بوشقرون بله ثانوية جلاب عبد الحفيظ التي نالها الحظ الأوفر بسبب أن المدير السابق لبعرير والمدير الحالي لها – حفظهما الله – من برج بن عزوز فهما في موقف لا يحسدان عليه من الضغوط التي عليهما. ثم إني أتساءل: كيف لثانوية رحل عنها نجباؤها أن يكون بين تلامذتها التنافس وعند أساتذتها الجد والاجتهاد ؟ كيف لثانوية رحل عنها نجباؤها أن تسأل عن نوعية نتائجها فضلا عن نتائجها النوعية ؟ ......أسئلة تخفي تحت طياتها تساؤلات عدة ....والله المستعان وعليه وحده التكلان