قصةالأسدوصابره

 

قصة حكاها لنا أجدادنا في الستينيات ، قصة تحكي أن أسدا  كان يتجول في الغابة  فوجد طفلة صغيرة أضاعت طريقها مختبئة في جذع شجرة ترتعد مذعورة  من الوحوش الموجودة في تلك الغابة والكل يتربص بها ، فرق لحالها وتقدم منها وهي ترتعد خائفة منه ، فقال لها لاتخافي وقربها ووضعها أمامه بين رجليه الأماميتين ونظر إلى الذئاب والثعالب والضباع  التي كانت تدور حولها فتفرقوا ، استأنست الصغيرة  للأسد وأصبح يلازمها ، حتى كبرت وأصبحت تتجول في الغابة وحدها  ، وحتى تلك الحيوانات الضعيفة كالأرانب والسناجب والجرابع أصبحت ترافقها بدون خوف ، وفي يوم من الأيام كانت تلاعب  الأسد فيفتح فمه وتضع رقبتها داخله ، فشمت  رائحة كريهة  - بالطبع من ما يتناوله من غذاء – وبدون أن تراقب نفسها قالت  : وما دراك من صيد  لو ماجاش فمك أبخر ..  أي ريحة فمك كريهة -  قالتها بحركة احتقار،  فأسرها الأسد في نفسه وهويتألم وأكمل لعبه معها . وفي الغد بينما كانت تنتظره أتى وهو يحمل فأسا ، فقالت له ماذا ستفعل به ؟ فأعطاها الفأس وقال لها شديه جيدا بكلتي يديك ، ففعلت ، ثم قال لها : الآن اضربيني بقوة بين عيني، اختلجت ورمت الفأس وقاالت: لا أفعل هذا ، فقال لها قلت لك اضربي - وزأر عليها  ، فأبت فزمجر واحمرت عيناه وبرزت أنيابه  وقال لها إن لم تفعلي  فسأكسر رقبتك وهم بالهجوم عليها  ،  فخافت لما رأته على هذه الحالة وتأكدت بأنه مصمم , فأخذت الفأس ، ووضع رأسه بين غصنين على شكل فتحة أصبعين V وأمرها أن تضرب بقوة ، فرفعت الفاس وميزت جيدا وضربته بقوة بين عينيه ، تركها الأسد وسار ودمه ما زال يتقاطر واختفى بين الأشجار، غاب وهي تتساءل عن سبب إقدامه على هذا الفعل . مرت أيام وهي تبحث عنه تارة وتتجول تارة ، وفي يوم وبينما هي جالسة تحت الشجرة أطل عليها من بين الأشجار فأسرعت إليه ورأت أن جرحه قد برئ ، فا حتضنته ولكن قابلها ببرودة ، ثم جلس وجلست قبالته ، فقال لها: تتذكرين كيف وجدتك خائفة مذعورة والوحوش تتربص بك فأويتك واحتظنتك وحميتك حتى كبرت .....ـ وهل تتذكرين الجرح ؟ هل بقي أم زال ؟ قالت : زال

قال : وهل تذكرين ماذا قلت لي عندما كنت ألاعبك ؟سكتت قليلا ثم قالت: نعم ، قال لها أرأيت كيف الجرح يبرى وكلام العيب مايبرى يا صابره، وتخيلوا النهاية .............. أنا أعرفها

العظة من هذا : لاتحقرن من المعروف قطميرا ، والخير بالخير والبادئ أكرم، والشر بالشر والبادئ أظلم

ولا تجازي مثل ما جوزي سينماربعدما انهى بناء أجمل قصر بناه  للملك رماه الملك منه فمات حتى لايستفيد ملك آخر من بناء قصر مثل قصره -، و-هل جزاءالإحسان إلا الإحسان- . صدق الله العظيم

 

التعليقات

تعليق السيد المفتش المفتش بن نصيب سعاد
مفتش التربية والتعليم الإبتدائي - لغة عربية

بارك الله فيك زميلنا المحترم .......... و ما جزاء الإحسان إلا الإحسان و لكن هناك نفوس مريضة تجازي الإحسان بالإساءة و لكنهم شواذ و الشاذ لا يقاس عليه.......... رمضان مبارك